

خاص Polyblog: حزب الله يدفع أموالاً لرسائل إعلامية «معتدلة وسطيّة»
03/05/2026
A
كشفت Polyblog، استنادًا إلى مصدرين موثوقين منفصلين، أنّه ضمن الميزانية الحربية التي يتلقّاها حزب الله من إيران، يُخصَّص جزء منها لدفع أموال لصحافيين وناشطين إعلاميين/سياسيين مستعدّين للترويج لـ«خطاب وسطي ومعتدل» يصبّ في مصلحة الحزب.
وأفادت صحافية مخضرمة، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، لـPolyblog أنّ أحد المقدّمين البارزين، الذي عمل سابقًا في قناة الميادين، تواصل معها عارضًا عليها تلقّي مبالغ تصل إلى آلاف الدولارات مقابل كل تصريح علني يتماشى مع نقاط محدّدة.
وبحسب ما أوضحته، فإن الفئة التي يستهدفها حزب الله لما وصفته بـ«الدعم الناعم» تضمّ أساسًا شخصيات غير شيعية أو لم تكن سابقًا من مؤيّدي الحزب. ويُعدّ الوسطيون والمعتدلون الذين لم يعلنوا دعمهم لحزب الله من قبل، ولم يرتبطوا به، الأكثر قدرة على إعادة توليد التعاطف معه، وتقويض المواقف السياسية الحادّة التي لا تخدمه.
وتشمل الرسائل المدفوعة «الدعوة إلى العودة للحوار الوطني مع حزب الله» و«إطلاق نقاشات مشتركة حول استراتيجية دفاعية وطنية تُدمج الحزب». والهدف، وفق أحد المصادر، هو إحراج «الانتقادات الصريحة الموجّهة لحزب الله»، وتقليل أولوية الدعوات لنزع سلاحه عبر تصويرها كخطوات غير مناسبة وغير حكيمة في الوقت الراهن.
كما يهدف هذا التوجّه إلى تهميش المعارضة السياسية الأكثر حدّة، ونزع الطابع الطبيعي عن المواقف غير المساومة تجاه الحزب، مع الدفع نحو خطاب أكثر توازنًا يمنح حزب الله الوقت لاستعادة تأييد الرأي العام وتخفيف الضغوط السياسية المتصاعدة لنزع سلاحه.
وقال مصدر آخر مطّلع على الملف: «طالما أنّ الرسالة العامة تسهم في استعادة التعاطف مع حزب الله وإعادة إضفاء الشرعية على دوره كقوة مقاومة دفاعية، وتصدر عن أصوات موثوقة “وسطية”، فهناك حافز مالي لذلك».
وبحسب تحقيق سابق لوكالة رويترز، يعتمد حزب الله، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على ميزانية شهرية تقدَّر بنحو 50 مليون دولار، يأتي معظمها من إيران، وتُخصَّص لدفع رواتب المقاتلين وإنتاج طائرات مسيّرة وصواريخ محلية الصنع، في ظل اعتباره أنّ العودة إلى الحرب مع إسرائيل أمر حتمي.
